الخميس، 2 أكتوبر 2014

نتنياهو يطرح تسهيلات وإفراج عن معتقلين والسماح بوصول سفن الى غزة



لندن ـ “القدس العربي»: يعمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على تصور لغرض احباط خطة الرئيس الفلسطيني التي تدعو الى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، في فترة اقصاها تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، ويفترض ان يناقشها مجلس الامـــن الدولي في غضون اسبوعين من الان حسب ما ذكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
والعنصر الاساسي في تصور نتنياهو حسب ما اورد موقع “واي نيت» الالكتروني، هو الدعوة الى مؤتمر سلام كبديل للمفاوضات المباشرة، على غرار مؤتمر مدريد الدولي لعام 1991، الذي ارغم فيه الرئيس الاسبق جورج بوش الابن رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك اسحق شامير على حضوره، وذلك كمكافأة للدول العربية المعتدلة التي شاركت في حرب تحرير الكويت في كانون الثاني/ يناير 1991.
ويرتكز هذا التصور الذي يطلق عليه “افق سياسي اقليمي» على استغلال التقاطع في المصالح مع المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج، اضافة الى مصر والاردن، للتوصل الى اتفاق مؤقت طويل الامد حول القضية الفلسطينية، يسمح بفترة هدوء طويلة وتعطي الاسرائيليين والفلسطينيين والامريكيين والاوروبيين والدول العربية “المعتدلة» سنوات من دون مشاكل سياسية او انتفاضات عسكرية، الى ان يسود الاستقرار منطقة الشرق الاوسط وتنتهي او تخف موجة التطرف الاسلامي.
وبموجب مثل هذا الاتفاق على الرئيس عباس ان يوافق على تعليق مبادراته على المسرح الدولي»مجلس الامن والمنظمات الدولية» والا يحاول فرض قيود قيود اقتصادية على اسرائيل او جعلها دولة مارقة او يحرج الامريكيين بالاضطرار الى اللجوء الى استخدام حق النقض “الفيتو» نصرة لاسرائيل في مجلس الامن.
في المقابل تقدم إسرائيل تسهيلات للفلسطينيين بتخفيف الحصار والافراج عن معتقلين تدريجيا وتخفيف الحصار عن غزة بما السماح بوصول سفن الى ميناء يخضع للمراقبة، والسماح بحركة تجارية بين غزة والضفة الغربية وتحسن المرافق العامة في القدس الشرقية.
وليس معروفا ان كان نتنياهو قد عرض تصوره هذا على الرئيس الأمريكي باراك اوباما اثناء لقائهما في البيت الابيـــض ليل الاربعــاء الماضي، ولكنه يلقى دعما من قطبين في الائتلاف الحكومي، وهما وزيرة القضاء تسيبي ليفني مسؤولة ملف المفاوضات في الحكومة، ووزير المالية يائير لبيد، اللذين دعيا خلال العدوان على قطاع غزة، الى تحقيق اجماع اقليمي سواء عبر مؤتمر اقليمي او بدونه، يقود الى التوصل لاتفاق على اساس المبادرة العربية لعام 2002.
لكن “يديعوت احرونوت» ترى ان “الافق السياسي» هو في الوقت الحالي مجرد سراب. وتقول “حتى لو عقد المؤتمر الاقليمي في غضون 6 اشهر، فإن الدول العربية من دون ادنى شك ستتمسك بمبادرتها، لان الزعماء العرب سيشعرون بحاجة لأن يثبتوا لمواطنيهم بالدرجة الاولى والعالم الاسلامي بشكل عام، انهم يقاتلون التطرف الاسلامي ولكنهم في ذات الوقت ما زالوا متمسكين بالقضايا الاسلامية.لذلك تعتقد الصحيفة ان مصير مثل هذا المؤتمر مثل مصير مؤتمر مدريد.. الفشل.
لانه كما وسلف ذكره فإن الدول العربية المعتدلة لن تقبل بأن تبدو متواطئة في مثل هذا الظروف، وايضا لان المزاج الاسرائيلي حاليا ضد اي انسحاب اسرائيلي من الضـــفة الغربـــية وضد حل الدولتين، خاصة بعد عدوان على غزة الذي اثبت قدرة الفلسطينيين. وهذا ما عبر عنه وزير الاقتصاد نفتالي بنيت الذي هاجم تأكيد نتنياهو على موافقته على مبدأ حل الدولتين. وقال بينيت ان هذه الفكرة دفنت في الصيف الماضي في اشارة الى العدوان على غزة.
(تفاصيل ص 6 و7)



نتنياهو يطرح تسهيلات وإفراج عن معتقلين والسماح بوصول سفن الى غزة

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق