
لندن ـ “القدس العربي» ووكالات: يصلي حجاج بيت الله الحرام اليوم صلاة العيد في المزدلفة التي نفروا اليها من عرفات وجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات في منى التي يتوجهون بعدها الى مكة لإنهاء مناسك الحج.
واحتشد قرابة مليوني حاج مبتدئين منسك النفرة إلى مشعر مزدلفة بعد غروب شمس أمس الجمعة التاسع من شهر ذي الحجة بتوقيت مكة المكرمة، بعد الوقوف على صعيد عرفات وأداء الركن الأعظم من فريضة الحج.
وبحسب السلطات السعودية، فإن نحو 1.4 مليون مسلم من 163 جنسية وصلوا من الخارج لأداء فريضة الحج، يضاف اليهم مئات آلاف الحجاج من داخل المملكة.
وشهدت الطرق التي سلكها حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى مزدلفة انتشار رجال المرور والأمن والحرس الوطني والكشافة لمساعدة الحجاج وتسهيل حركتهم.
وبدأت نفرة قوافل الحجيج من عرفات إلى مزدلفة باستخدام قطار المشاعر والحافلات، في حين سلك المشاة من الحجاج المسارات التي خصصت لهم.
وقال الحاج النيجيري توفيق اودنوي بعيد وصوله عرفات “انا اشعر وكأني مولود جديد مطهر من كل الذنوب». واضاف هذا الحاج الذي تشهد بلاده موجة عنف دامية تنسب لجماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة، انه يتضرع لله “من اجل ازدهار بلدي».
وأعرب اودنوي عن سعادته بأن تيسر له أداء هذه الفريضة هذا العام.
وغطى اللون الابيض وهو لون لباس الاحرام للرجال من الحجاج، منطقة جبل عرفات حتى لا تكاد ترى تضاريسها.
ولا تكاد تتوقف السنة الحجاج الذين قطعوا نحو ست كلم من منى الى عرفات بالحافلات والقطار ومشيا عن ترديد التلبية “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة الرسول محمد، والتقطوا بعدها الجمار، وباتوا ليلتهم في مزدلفة، ثم توجهوا إلى منى بعد صلاة فجر عيد الأضحى اليوم لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.
وكان الحجيج قضوا أمس على صعيد عرفات، وأدوا بعرفة صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصرا واستمعوا إلى خطبة عرفة التي ألقاها في مسجد نمرة مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
ودعا مفتي السعودية في خطبة عرفة، قادة الأمة الإسلامية إلى أن يتقوا الله في أنفسهم وشعوبهم ودينهم، وحذرهم من أن تكون أراضيهم منطلقا لمؤامرات ضد بعضهم البعض، ودعا إياهم إلى التعاون للحفاظ على الأمة واستقرارها.
واختتم مفتي السعودية خطبته بالدعاء للمسلمين في كل مكان في اليمن والشام وليبيا والعراق، فيما كان لافتا عدم تخصيصه فلسطين بالدعاء، كما في كل خطبة عرفة.
وتقع مزدلفة التي نفر إليها الحجيج بين مشعري منى وعرفات وباتوا بها بعد نفرتهم من عرفات ثم أقاموا فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا وجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى ومكث فيها الحجاج حتى صباح اليوم مفتتحين عيد الأضحى ليفيضوا بعد ذلك إلى منى.
ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة والنحر (الذبح) ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.
ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.
ويقع مشعر “منى» بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.
الحجاج ينفرون الى المزدلفة ويتجهون لمنى ثم مكة
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق