الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

السلطة تفتح «قناة سرية» مكملة لمفاوضات القاهرة لتخفيف قيود القطاع والحمد الله يعقد لقاء مع مسؤول إسرائيلي في رام الله



غزة ـ “القدس العربي»: في إطار التفاهمات السرية التي لم يكشف عنها في اتفاق التهدئة الأخير الذي أوقف حرب إسرائيل الشرسة ضد قطاع غزة، سيتمكن مئات من السكان الغزيين من كبار السن كمرحلة أولى من الحصول خلال عطلة عيد الأضحى على تصاريح خاصة تمكنهم من زيارة مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وهي عملية كانت ممنوعة عن السكان منذ استيلاء حركة حماس على الحكم في حزيران/ يونيو 2007.
وعلمت “القدس العربي» أن عددا كبيرا من سكان قطاع غزة من كبار السن يقدر بـ 500، باشروا بالتسجيل للسفر عبر آلية تسمح لهم بزيارة مدينة القدس، في مكاتب هيئة الشؤون المدنية، المعروفة باسم “الارتباط المدني».
وسيخرج من يحصلون منهم على التصاريح الخاصة بعد الموافقة الإسرائيلية من القطاع إلى القدس خلال فترة عيد الأضحى، على أن يعودوا في ذات اليوم، بعد انتهاء الزيارة التي تمتد لساعات.
وحددت فئة المسافرين هؤلاء من الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم عن الـ 60 عاما، وستبدأ الزيارات في اليوم الثاني لعيد الأضحى، وتمتد لثلاثة أيام.
ووفق مصادر خاصة في السلطة الفلسطينية فإن المرحلة المقبلة وحال تم نجاح برنامج الزيارات هذا، سيتم خلالها إعطاء تصاريح للأقارب من الضفة وغزة لإجراء زيارات تبادلية، يسمح خلالها الإقامة لعدة أيام، وليس لساعات فقط.
وظلت إسرائيل التي تفرض حصارا مشددا على قطاع غزة، تمنع السكان من الخروج من القطاع إلى الضفة الغربية، منذ أن بدأت بهذا الحصار الممتد منذ ثماني سنوات. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها لمسافرين عاديين بالمغادرة، حيث تفصل أراض إسرائيلية بين مناطق الضفة الغربية وغزة.
وأوقفت إسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى مشروع “الممر الآمن» الذي كان يربط الضفة بالقطاع.
وكان حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية، قال في وقت سابق إن هناك سلسلة تسهيلات جرى الاتفاق عليها مع الجانب الإسرائيلي، لتحسين الوضع في قطاع غزة، من بينها زيادة عدد الشاحنات التي تحمل بضائع وتمر للسكان، بالإضافة إلى السماح بتصدير منتجات من القطاع إلى الضفة، علاوة على السماح ببرنامج زيارات للأهل بين شطري الوطن الضفة وغزة.
وترافق ذلك كله مع كشف صحيفة “يديعوت احرونوت» الإسرائيلية عن وجود “قناة مفاوضات مباشرة سرية» بين إسرائيل والفلسطينيين لبحث تخفيف القيود المفروضة على قطاع غزة، بموازاة قناة المفاوضات غير المباشرة العلنية التي تتم بوساطة مصرية في القاهرة.
ويقود وفد الفصائل الفلسطينية في مفاوضات القاهرة غير المباشرة، عزام الأحمد وهو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، ويشارك في الوفد مسؤولون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب.
وذكرت الصحيفة بهذا الخصوص أن مسؤولا إسرائيليا رفيعا زار رام الله بناء على دعوة من مسؤول فلسطيني، والتقى خلال الزيارة برئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، وبحث معه تخفيف قيود الحركة المفروضة على قطاع غزة وإدخال المواد الغذائية ومواد البناء.
وكشف التقرير الإسرائيلي أيضا أن المحادثات تمحورت حول موضوعين أساسيين بالنسبة لمواطني القطاع هما السماح لمواطني القطاع ممن تفوق أعمارهم عن الـ60 عاما، بالسفر إلى مدينة القدس لأداء الصلاة خلال إجازة العيد، إضافة إلى السماح بنقل بضائع من غزة في الضفة الغربية. وجرى كذلك التطرق إلى إدخال تسهيلات للطلاب الغزيين المعنيين بالدراسة في الضفة الغربية، أو جامعات خارج الأراضي الفلسطينية.
وأعطت إسرائيل موافقة على زيادة عدد التجار القادرين على التنقل بين القطاع والضفة إلى 200 تاجر يومياً، ومنح المزيد من الفلسطينيين تصاريح لدواع إنسانية لدخول القدس.
كما بحث اجتماع الحمد الله بالمسؤول الإسرائيلي موضوع آلية الإشراف على دخول المواد والبضائع إلى القطاع. ونقل عن المسؤول الفلسطيني صاحب الدعوة الذي لم يذكر اسمه أن هدف لقاء رام الله هو “تغيير الواقع على الأرض، لكنه لا يهدف إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».
ومن المقرر أن يزور الحمد الله ووزراؤه قطاع غزة بعد عيد الأضحى، لعقد اول اجتماع لحكومة التوافق الوطني، هناك، لتنفيذ لما جرى التفاهم عليه مؤخرا في العاصمة المصرية القاهرة بين وفدي فتح وحماس.
وكان وفد من الفصائل الفلسطينية وآخر إسرائيلي وافقا من خلال مفاوضات غير مباشرة رعتها مصر على تهدئة جديدة طويلة دخلت حيز التنفيذ يوم 26 اب/ اغسطس الماضي، لتنهي عدوان ما تسميه إسرائيل بـ “الجرف الصامد» الذي امتد لـ 51 يوما، وأوقع نحو 2200 شهيد، وأكثر من 11 ألف جريح.
ونصت تفاهمات التهدئة على إدخال تسهيلات على حياة السكان، وفتح المعابر وتسهيل دخول البضائع ومواد البناء، وإعطاء حرية في العمل لصيادي ومزارعي الحدود.
لكن بين الحين والآخر تسجل خروقات إسرائيلية لهذه التفاهمات التي لا تزال قائمة، وأمس نفذت عدة آليات عسكرية إسرائيلية عملية توغل بري محدودة في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع.
وقال شهود عيان إن تلك الآليات توغلت لمسافة نحو 200 متر في بلدة الفخاري شرق خانً يونس، وشرعت بعمليات تمشيط خارج الشريط الحدودي.
وأطلقت القوات المتوغلة النار في المنطقة للتغطية على التوغل، ما أجبر المزارعين على إخلاء حقولهم خشية على حياتهم.
ولوحظ يوم أمس بعد غياب دام لأسابيع عودة طائرات الاستطلاع “بدون طيار» للتحليق بشكل مكثف في أجواء مدينة غزة.
واتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في جلسة مفاوضات غير مباشرة مقتضبة، عقدت في القاهرة في الاسبوع الماضي، على العودة مجددا للتباحث لحل الملفات الكبيرة ضمن اتفاق التهدئة وهي الأسرى والمطار والميناء وإعمار غزة، في النصف الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر الجاري.


أشرف الهور



السلطة تفتح «قناة سرية» مكملة لمفاوضات القاهرة لتخفيف قيود القطاع والحمد الله يعقد لقاء مع مسؤول إسرائيلي في رام الله

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق