
لندن ـ اسطنبول ـ “القدس العربي» ـ من احمد المصري واسماعيل جمال: اشرفت الولايات المتحدة الامريكية على مفاوضات ادت الى اتفاق ادى لتوحيد قادة اكثر من 20 جماعة معارضة سورية ـ اغلبهم زعماء عشائر ـ بمن فيهم زعماء جماعات مسيحية لمحاربة تنظيم “الدولة الاسلامية» المعروف اعلاميا باسم “داعش» اضافة الى محاربة قوات النظام السوري.
وتم توقيع الاتفاق يوم الخميس بتنسيق مشترك مع بين لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الامريكي و»المنظمة السورية للطوارئ»، التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقراً لها، حسبما ذكرت محطة “سي ان ان» الامريكية.
وشارك اثنان من أعضاء الكونغرس الأمريكي في المفاوضات بين جماعات المعارضة السورية، والتي انطلقت بعد أيام على موافقة الكونغرس على قرار الرئيس باراك أوباما، بتدريب وتسليح “المعارضة المعتدلة» للمشاركة في محاربة تنظيم “داعش».
وعلمت “القدس العربي» ان أحد العضوين من الكونغرس كان من لجنة الخارجية والثاني من لجنة الدفاع، وشارك في هذا الاجتماع جمال معروف قائد “جبهة ثوار سوريا»، والعضو في الائتلاف الوطني السوري السوري نذير الحكيم، اضافة الى كنعان محمد من وزارة دفاع الحكومة السورية المؤقتة، وزاهر الساكت وعبد الجبار العكيدي، ومسلم المسلط.
وتمت مناقشة تشكيل جسم سياسي وعسكري معتدل للمرحلة القادمة، كما تمت مناقشة انتقاء 5 آلاف مقاتل من المعارضة السورية والذين وعدت السعودية بتدريبهم على اراضيها، وانشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع تركيا.
وبموجب الاتفاق، فقد وافقت الجماعات السُنية المعتدلة، التي تقاتل تحت لواء “المجلس العسكري الأعلى للثورة السورية»، على تشكيل تحالف فيما بينها، يضم أيضاً “المجلس العسكري السرياني»، الذي يضم جماعات المعارضة المسيحية في سوريا.
ويرى مراقبون ان هذه الجماعات وخاصة ان اغلب قادتها ينتمون الى عشائر سورية سوف تكون شبيهة بقوات “الصحوات» التي انشأتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “القاعدة» في العراق.
وقالت مصادر سورية معارضة لـ»القدس العربي» ان هذه الجماعات التي توحدت ستشارك كقوات على الارض لدعم حرب التحالف الدولي على “الدولة الاسلامية» في الاراضي السورية وستكون جاهزة لملء الفراغ الذي سيحدث في حال تم القضاء على التنظيم وقطع الطريق على القوات الحكومية للسيطرة على المناطق التي يخليها “داعش».
جاء ذلك فيما عقد المجلس العسكري الأعلى اجتماعا بحضور 22 عضوا لمناقشة قرار رئيس الائتلاف الأخير القاضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا.
وجاء في محضر جلسة منسوب لاجتماع المجلس الأعلى، ووصلت “القدس العربي» نسخة منه، أن قرار رئيس الائتلاف بحل المجلس يعد “باطلا»، وعزا المحضر ذلك الى ان البيان الصادر عنه “غير قانوني ولا يدخل ضمن صلاحيات رئيس الائتلاف»، اضافة الى “استناد القرار على بيان مزور من بعض أعضاء المجلس السابقين والذين تم فصلهم إداريا» حسبما ذكر محضر الاجتماع.
وطالب مجلس القيادة العسكرية الهيئة العامة للائتلاف بحجب الثقة عن رئيس الائتلاف هادي البحرة، وأرجع ذلك الى “ضعف وتراجع أدائه السياسي، ولتفرده بقرارات تعسفية خارجة عن اختصاصه»، حسب تعبير المحضر.
كما تضمن محضر الاجتماع إقالة العميد عبد الاله البشير من منصبه كرئيس اركان للجيش السوري الحر “لضعف أدائه وتجاوزه الصلاحيات الممنوحة له»، وجرى تكليف العميد أحمد بري بتسيير أمور رئاسة الأركان ريثما يتم تعيين رئيس أركان جديد خلال 30 يوما.
وكان رئيس الائتلاف قد أصدر قراراً بحل مجلس القيادة العسكرية العليا وإعادة تشكيله بالتشاور مع الفصائل العسكرية والثورية الفاعلة في الساحة السورية خلال شهر من أجل ما وصفه بـ»رص الصفوف وإعادة التنظيم لمؤسساتها وتصويب الأخطاء ورفع كفاءة قواها وإمكانياتها بما يخدم الثورة ويحقق تطلعات الشعب السوري الثائر على نظام الاستبداد الأسدي وقوى الإرهاب».
وكانت هيئة أركان الجيش السوري الحر رحبت بقرار البحرة وأعلنت استعدادها لتشكيل لجنة للتشاور لتشكيل المجلس العسكري الأعلى الجديد.
يشار أن قرار رئيس الائتلاف استند على بيان أصدره عدد من أعضاء المجلس، منهم ممثلو “فيلق الشام» و»حركة حزم» و»جبهة حق»، بينما تقول أطراف في المجلس الأعلى “إنه مزوّر ولم يشارك به الا عدد قليل من الأعضاء».
واشنطن تؤسس لـ«صحوات» سورية لمحاربة «الدولة الاسلامية» والأسد
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق