الخميس، 25 سبتمبر 2014

روحاني: المتطرفون وجدوا بعضهم بعضا وتوحدو فهل نحن متوحدون ضدهم؟

Rouhani-GA


نيويورك (الأمم المتحدة) – القدس العربي- من عبد الحميد صيام وإنعام سالم


للسنة الثانية على التوالي يخاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني الاجتماع السنوي للجمعية العامه ليؤكد أن العدوان العسكري ضد أفغانستان والعراق، “والتدخل غير اللائق في سوريا هي أمثلة واضحة للنهج الاستراتيجي الخاطئ في الشرق الأوسط”. ودعا الرئيس الايراني الى التحالف بين الدول في المنطقه لكافحة الإرهاب وعدم السماح للتدخل الغربي في المنطقه مرة أخرى، فالعنف والتطرف لديهما هدف واحد هو تدمير الحضارة ونشر الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) ويشكل أرضا خصبة للقوات الغربيه للتدخل في المنطقه.


وقال الرئيس الإيراني: “يؤسفني بشدة أن الإرهاب أصبح معولما. فالمتطرفون في العالم قد وجدوا بعضهم بعضا وتوحدوا، ولكن هل نحن متحدون ضد المتطرفين؟”


واتهم روحاني مرات عديده دول الغرب ووكالات الاستخبارات بأنها هي التي وضعت “شفرات معينة في أيدي المجانين الذين أصبحوا الآن لا يتجنبون أحدا “. “جميع أولئك الذين لعبوا دورا في إيجاد ودعم هذه الجماعات الإرهابية يجب أن يعترفوا بأخطائهم. وانهم بحاجة الى الاعتذار ليس فقط للأجيال الماضية ولكن للأجيال القادمه أيضاً “.


وحذر روحاني في كلمته الدول الطامحة إلى مكانة قيادية في الائتلاف ضد الإرهاب بألا تفعل ذلك من أجل مواصلة هيمنتها على المنطقة، “إنهم بذلك يرتكبون خطأ استراتيجيا”. ومن هذا المنطلق دعا الدول التي تعاني من آلام الإرهاب أن تشكل ائتلافا لتحمل مسؤولية القيادة لمكافحة العنف والإرهاب في مناطقهم وأن تحشد كل قواتها ، فإذا رغبت الدول الأخرى في اتخاذ إجراءات ضد الإرهاب، يجب أن تأتي إلى دعمهم.”


ومدح روحاني بلاده بأنها وبالرغم من وجودها في منطقة مضطربة ومليئة بالفوضوى فإنها واحدة من الدول الأكثر هدوءا وأمنا واستقرارا. ولكن “كل الدول في المنطقة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أننا في نفس القارب، وبالتالي نحن بحاجة إلى تعاون واسع فيما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع الاجتماعي والسياسي وكذلك علينا أن نوحد وجهة النظر من أجل التوصل إلى تفاهمات مشتركة ودائمة، فلو كان لدينا مزيد من التعاون والتنسيق في منطقة الشرق الأوسط لما سقط آلاف من الفلسطينيين الأبرياء في غزة ضحايا لاعتداءات النظام الصهيوني”.


وعن العقوبات الظالمة ضد إيران قال روحاني إنها نتيجة لاستمرار خطأ استراتيجي ضد دولة معتدلة ومستقلة. وقال إن إيران خلال العام الماضي دخلت في حوار أكثر شفافية لبناء الثقة بشأن برنامج إيران النووي السلمي. كما خاضت مفاوضات جادة وصادقة، ليس بسبب العقوبات أو التهديدات بل بسبب إرادة الشعب. وقال إن بلاده ترى أن القضية النووية يمكن أن تحل فقط من خلال المفاوضات، “وأن اولئك الذين قد يفكرون في أي حل آخرسيرتكبون خطأ فادحا في القيام بذلك.” وأكد روحاني بأن أي تأخير في التوصل إلى اتفاق نهائي سيكون مكلفا ليس لايران فحسب بل سيلقي بظلاله على الاقتصاد وآفاق التنمية والأمن في المنطقه. ويجب أن لا يشك أحد في أن اتفاق إعلان حل وسط هو في مصلحة الجميع″.


كما وأكد الرئيس الإيراني من جديد أن بلاده “ملتزمة بمواصلة برنامجنا النووي السلمي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم والتمتع بالحقوق النووية الكاملة على الأراضي الإيرانية في إطار القانون الدولي”. وحذر الأطراف الأخرى من تجنب المطالب المفرطة في المفاوضات كشرط مسبق لنجاحها.


وطالب من نظراء إيران أن يعملوا على إقتناص الفرصة والعودة إلى المفاوضات باعتبارها فرصة تاريخية لأن التوصل إلى اتفاق بشأن القضية النووية يمكن أن يحمل رسالة عالمية للسلام والأمن مشيرا إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق حل النزاعات هو من خلال المفاوضات والاحترام وليس من خلال الصراع والعقوبات.


وفي الختام، أكد الروحاني بأن حكومته ستواصل العمل لتخليص المنطقة والعالم من الخوف الوهمي من إيران الذي سماه “Iranophobia” والتي تخلق حواجز للتعاون مع ايران.



روحاني: المتطرفون وجدوا بعضهم بعضا وتوحدو فهل نحن متوحدون ضدهم؟

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق