
لندن ـ نيويورك ـ “القدس العربي»: استهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابه امام الدورة الـ 69 للجمعية العامة للامم المتحدة أمس بالتشديد على استحالة العودة الى طاولة المفاوضات، وهو ما تريده الولايات المتحدة كبديل لمشروعه الذي سيقدمه لمجلس الامن الدولي الذي يقضي بوضع جدول زمني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية على حدود حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لا يتجاوز السنوات الثلاث.
وقال الرئيس عباس إنه “بات من المستحيل العودة لمفاوضات يفرض الاحتلال نتائجها المسبقة من خلال استمرار الاستيطان، ولا قيمة لمفاوضات لا ترتبط بجدول زمني يحقق هدفها، ولا معنى ولا فائدة ترتجى من مفاوضات لا يكون هدفها المتفق عليه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطين».
واعلن الرئيس عباس عزمه رغم المحاولات الامريكية والاوروبية لثنيه عن التوجه لمجلس الامن حتى لا يضطرها الى استخدام حق النقض “الفيتو» مجددا، “أن فلسطين تعد قرارا في مجلس الامن يجسد اساسا للحل السلمي، لاننا مؤمنون بالسلام»، مذكرا العالم مجددا بأن “هناك احتلالا يجب أن ينتهي الآن، وهناك شعبا يجب أن يتحرر على الفور، ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين».
واضاف أن فلسطين والمجموعة العربية اجرت خلال الأسبوعين الماضيين اتصالات مكثفة مع مختلف المجموعات الإقليمية في الأمم المتحدة من أجل الإعداد لتقديم مشروع قرار لاعتماده في مجلس الأمن الدولي حول النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي وللدفع بجهود تحقيق السلام.
وبين أن هذا المسعى يطمح لتصويب ما أعترى الجهود السابقة لتحقيق السلام من ثغرات بتأكيده على هدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي التي احتلت في عام 1967 إلى جانب دولة اسرائيل، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه على أساس القرار 194 كما ورد في المبادرة العربية للسلام مع وضع سقف زمني محدد لتنفيذ هذه الأهداف، وسيرتبط ذلك باستئناف فوري للمفاوضات بين فلسطين وإسرائيل لترسيم الحدود بينهما والتوصل لاتفاق تفصيلي شامل وصياغة معاهدة سلام بينهما.
وشدد الرئيس على أن “المصادقة على القرار ستكون تأكيداً على ما أردتموه بأن يكون هذا العام عاماً دولياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي سيواصل نضاله وصموده وسينهض شجاعاً وقوياً من بين الركام والدمار».
ولم ينس الرئيس عباس الاوضاع والحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والجرائم التي ارتكبتها اسرائيل على مدى 51 يوما، فطالب بإنهاء الحصار البشع على غزة ، مؤكدا حرص الفلسطينيين على تثبيت وقف النار برعاية مصر، واستضافة العاصمة المصرية القاهرة في تشرين الاول/ اكتوبر المقبل مؤتمرا دوليا لإغاثة وإعادة اعمار غزة.
وتحدث الرئيس عباس عن حجم جريمة الابادة الاسرائيلية في غزة في الحرب الثالثة الذي وصفه بغير المسبوق، التي اسفرت عن نحو نصف مليون مشرد عن بيوتهم، وأن دورة مجلس الأمن الحالية اختارت إسرائيل أن تجعلها شاهدا على حرب إبادة جديدة.
وأكد الرئيس أن الاحتلال لحق الشباب والمواطنين الفلسطينيين في المقابر لينتقم منهم، وأن دولة الاحتلال اختارت أن تتحدى العالم وكانت طائراتها تغتال بوحشية الأطفال، وكرر ما كان قد قاله في خطابات سابقة “لن ننسى ولن نغفر وسنحاسب كل مجرمي الحرب، وسنحافظ على احترامنا للقانون الدولي والإجماع الدولي».
وشدد الرئيس عباس على ان الشعب الفلسطيني هو من يريد الحماية. وقال ان “من أقتلعوا من ديارهم وحذفوا الى المنافي. سفن الموت في بحار اليوم يحتاجون الى ضمانات كي لا يشردوا الى منفى جديد او بانتظار حرب جديد».
وأشار الرئيس إلى أن اسرائيل ترفض انهاء الاحتلال لأراضي دولة فلسطين التي احتلتها عام 1967وترفض قيام دولة فلسطينية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وهذا هو الموقف الرسمي للحكومة الاسرائيلية. وتابع القول: “الشعب الفلسطيني متمسك بالدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال، “ونتمنى ألا يساعد أحد الاحتلال هذه المرة بالإفلات من جرائمه فتجاهل البعض للحقائق على الأرض في قطاع غزة لا ينفي وجودها وعلى المجتمع الدولي أن يمنع نكبة جديدة في فلسطين».
واختتم انه في الوقت الذي قررت الامم المتحدة ان تكون هذه السنة السنة الدولية للتضامن مع فلسطين اختارت اسرائيل ان تجعلها السنة الدولية لإبادة الشعب الفلسطيني في غزة
علي الصالح وعبد الحميد صيام
أبو مازن: دقت ساعة استقلال فلسطين
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق