الخميس، 25 سبتمبر 2014

مداهمات الجيش اللبناني للنازحين السوريين في عرسال ترافقت مع إحراق مخيم



بيروت ـ “القدس العربي» من سعد الياس: واصل الجيش اللبناني إجراءاته الامنية لفصل بلدة عرسال عن جرودها حيث يوجد مسلحو “داعش» و»جبهة النصرة». ونفّذ الجيش منذ الخامسة من صباح امس الخميس “مداهمات لمخيمات النازحين السوريين في عرسال حيث اوقف العشرات من السوريين المتورطين بالاعتداء على الجيش» حسبما اعلن الجيش مضيفا “واوضح ان مسلحين افتعلوا حريقاً داخل المخيمات قبل هروبهم إلا ان الجيش تمكن من اعتقال عدد منهم عند حاجز وادي حميد. وبنتيجة المداهمات اوقف الجيش العشرات من اللبنانيين والسوريين الذي كانوا شنوا هجوماً على وحداته في محيط الكتيبة 83 والمهنية. واوقف أربعة مسلحين من “جبهة النصرة».
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “صباح الخميس، وأثناء قيام قوة من الجيش في منطقة عرسال بعملية تفتيش في مخيم تابع للنازحين السوريين بحثاً عن مشبوهين، أقدم ثلاثة عناصر يستقلون دراجة نارية على محاولة إحراق مخيم آخر تابع للنازحين بالقرب من المخيم الأول، فأطلق عناصر الجيش النار باتجاههم، ما أدى الى مقتل أحدهم وإصابة الآخرين بجروح، حيث تم توقيفهما ونقلهما الى المستشفى للمعالجة.تواصل قوى الجيش إجراءاتها الأمنية في المنطقة، فيما بوشر التحقيق في الحادث».
وبعد انهاء الجيش مداهماته، سار النازحون السوريون في تظاهرات كبيرة، هتفوا خلالها “الشعب يريد الدولة الاسلامية»، واقدموا على رفع علم “داعش» مقابل مبنى البلدية في عرسال.
وفي طرابلس نفذت وحدات من الجيش اللبناني مداهمات عدة لأماكن وجود النازحين السوريين في محلة ابي سمرا كما نفذت انتشاراً واسعاً عند مداخل المحلة المذكورة.
واعلن الجيش ان الوحدات في مدينة طرابلس قامت بدهم عدد من أماكن المشبوهين باشتراكهم في التعديات الأمنية على المواطنين، ومراكز الجيش خلال الأيام الماضية، حيث تمكنت من توقيف 20 شخصاً من المشتبه بهم، وضبطت بحوزتهم كميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية. وتم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم.
وتأتي المداهمات في طرابلس بعد تزايد التعرض في الايام الاخيرة لمراكز الجيش وبعد حديث عن رصد تحركات مريبة لبعض المجموعات المرتبطة بتنظيمات متطرفة تعمل على إلهاء واشغال الجيش عن جبهة المواجهة في جرود عرسال.
وتعليقاً على مداهمات الجيش اللبناني لمخيمات السوريين في عرسال، دان الائتلاف السوري هذه المداهمات ووصف الاسلوب بـ»الوحشي».
وتوجّهت جبهة “النصرة» عبر “تويتر» الى الشعب اللبناني بالقول “جيشكم يرسم طريق مستقبلكم بدخوله لعرسال»، وسألت “هل أنتم مستعدون لدفع ثمن ثقتكم به؟، ننتظر جوابكم».
من ناحيته، استنكر اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان ” حملات المداهمات والاعتقالات التعسفية الجارية» في منطقة الجفر بعرسال بحق اللاجئين السوريين.
ولفت الى انه “تم اعتقال مئات الأشخاص بعد أن نودي بمكبرات الصوت لخروج الذكور من 15 إلى 50 عاماً».
وافاد الاتحاد عن “إحراق مخيم البنيان المؤلف من حوالى 150 خيمة تؤوي مئات اللاجئين». واعتبرت “ما يجري تطوراً خطيراً جداً سيؤدي لمأساة إنسانية جديدة بحق أهلنا اللاجئين».
تزامناً، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي قدم الى المفتي دريان التهاني بانتخابه، وتم التشاور في الاوضاع العامة.وشرح قهوجي للمفتي دريان “كيفية معالجة الازمة في منطقة عرسال والشمال»، مؤكداً “ان الجيش اللبناني حريص كل الحرص على امن وسلامة اهلنا في عرسال ولا يوجد أي حصار على مدينة عرسال واهلها، وما يقوم به الجيش هو منع المسلحين المتواجدين في جرود عرسال من الدخول الى مدينة عرسال والاعتداء على المواطنين فيها». كما اكد “ان الجيش اللبناني يعمل بكل جد لتأمين امن اللبنانيين في جميع المناطق اللبنانية بدون تفرقة ولا تمييز».



مداهمات الجيش اللبناني للنازحين السوريين في عرسال ترافقت مع إحراق مخيم

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق