الثلاثاء، 6 يناير، 2015

إعلام الانقلاب "يطبطب ويدلع" لتجاوز الأزمة مع المغرب


مع تصاعد أزمة الانقلاب بمصر مع المغرب، سعى الإعلام في مصر إلى الحديث الناعم عن الأخوة والعروبة والدم لإرضاء الجانب المغربي، بعدما قام الإعلام الرسمي بالمغرب بفضح الانقلاب.


ومن المقرر أن يتوجه وزير خارجية الانقلاب سامح شكري، إلى الرباط في 18 يناير الجاري، في محاولة تبدو يائسة لتجاوز الأزمة، ليلتقي بوزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار.


يأتي ذلك بالتزامن مع عودة السفير المغربي في القاهرة محمد سعد العلمي، إلى الرباط يوم أمس، في خطوة تعكس استمرار توتر العلاقة بين الانقلاب والمغرب، على إثر الحرب الإعلامية القوية التي اندلعت بين القنوات الرسمية في المغرب ونظيرتها في مصر.


ولم يكن التحرك الحثيث للتهدئة من جانب سلطات الانقلاب وحدها بل تخطاها إلى الصعيد الإعلامي، حيث عمد أغلب الإعلاميين المحسوبين على الانقلاب إلى إظهار روح المودة والمحبة لدولة المغرب، وإبراز أنها دولة شقيقة، إذ زعم بعضهم أن الإخوان هم من يقفون خلف صنع تلك الأزمة!


الإعلام المصري: الشعب المغربي أطيب وأنقى ناس!


ففي برنامج” القاهرة اليوم” قال الإعلامي عمرو أديب إنه لا يوجد مشاكل مع دولة المغرب وإنها دولة شقيقه، وصارت على نهجه الإعلامية “رانيا بدوي” التي قالت:”دولة المغرب شقيقة لنا.. ومعنا في ذات الخندق تدافع عن الشعب المصري”.


أما الإعلامي خيري رمضان فقال:” المغرب من أنقى وأطيب الشعوب، فيهم نقاء وطيبة…”.


وكما يقال بالأمثال العربية:” بقدرة قادر تحولت المغرب لدولة حبيبة وشقيقة بعد أن كان الإعلام المصري يكيل لها بالإساءات والاتهامات من قبل”.


الكاتب “معين البياري” من جانبه أوضح في مقاله له بالأمس بـ”العربي الجديد” أن الأيام والساعات المقبلة ستشكف النقاب عن سر الغضبة المفاجئة للمغرب، مشيرًا إلى أن زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى الرباط، الأسبوع الجاري، تأتي في إطار إنقاذ العلاقات الثنائية من اشتداد أزمة واضحة.


وقال “البياري” في مقالته:”هناك رهط واسع من العاملين في الإعلام المصري، المكتوب والمرئي والإلكتروني، ولا سيما في الفضائيات إيّاها، موجزه أن لدى الآخرين إعلام وتلفزات، وفي وسعهم أن ينغّصوا على الحكم في مصر هناءة البال التي يتوهم أنه ينعُم بها.


والمقصد هنا، أن المرجلة والزعرنة لدى مذيعين ومذيعات في الفضائيات والجرائد المصرية، حين يستسهلون التطاول على شعوب عربية، متى شاءوا، آن لهما أن تتوقفا. فإذا كان هؤلاء يظنون أن استضعافهم، مثلاً، السوريين والقطريين والفلسطينيين، (والجزائريين على ما لم ننس بعد)، يُجيز لهم استباحة هذه الشعوب وبلدانها، بأيِّ كلامٍ وكيفما اتفق، فإن المأمول أن تذكّرهم التقارير التلفزيونية المغربية، أَخيرًا، بأن من يعطيهم الخد الأيمن عندما يضربون الخد الأيسر كان متوهمًا عند حمورابي، وأنَّ لا أحد مضطرٌ ليكون كذلك في هذا الزمان.


وفي الوقت الذي زعم فيه الإعلام المصري أن الإخوان وراء إشتعال الأزمة بين مصر والمغرب، صرح خالد الرحموني القيادي بحزب “العدالة والتنمية” الإسلامي المغربي، أنه “لا وجود لتنظيم الإخوان المسلمين بالرباط، حتى يتم الاتصال بهم، لافتعال أزمة بين مصر والمغرب، وأن حكاية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وهم يسكن في أوهام الانقلابين ومحاولة إقحام الإخوان المسلمين في التقرير التلفزيوني الرسمي المغربي استمرار لخطاب الشيطنة والاغتيال المعنوي للإخوان بعد الاغتيال المادي لهم من طرف الانقلابين في مصر””.


وكانت القناتان الأولى والثانية بالمغرب قد وصفتا عبد الفتاح السيسي بـ “قائد الانقلاب”، والرئيس محمد مرسي بـ”الرئيس المنتخب”، وذلك للمرة الأولى، منذ الانقلاب على مرسي في الثالث من يوليو 2013.


فيما قال دبلوماسي مغربي في تصريحات صحفية عقب ذلك الحدث الإعلامي، إن ذلك “رد فعل مغربي على ممارسات إعلامية مصرية متراكمة أساءت للرباط، وآن لها أن تنتهي”.



إعلام الانقلاب "يطبطب ويدلع" لتجاوز الأزمة مع المغرب

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق