#رصد|#شخصية_اليوم| “مـــحمــــود سـعــــد”
طالب الفرقة الخامسة بكلية الطب البشري بجامعة قناة السويس
عمره : 21 عاما
استشهد في مجزرة فض #رابعة_العدوية في 14-8-2013
تقول فيه شقيقته :
“هي أرواح خالدة .. تلك التي عاشت لقضية ..وبذلت وضحت لإعلاء شأن دينها ووطنها وأمتها .. هي قلوب راقية .. تلك التي عاشت صالحة مصلحة .. تبذل الوقت والجهد في نفع غيرها متجردة .. لا ترجوا شيئا سوى رضوان ربها وجنته هِى لَحظة صِدق واحدة كَفيلة بتغيير حياة إنسان , كفيلة بأن تجعله يرتقى شهيدا وينعم برؤية وجه ربه وهذه قصة شهيد باع الحياة رخيصة كى ينال رضا ربه”
محمود سعد محمود .. ابن الواحد والعشرين طالب بالسنة الخامسة بكلية الطب البشري جامعة قناة السويس.
تعرف الالتزام في سمته .. دائم الابتسامة مشرق الوجه يبث الأمل والتفاؤل دائما في نفوس أقرانه ومن حوله .. أيقن أن الحياة لإصلاح من حوله والسعي في حاجاتهم يجعل من عمره المحدود أعمارا مضاعفة .. فعاش نافعا لغيره .. يحرص دائما على أن يكون قدوة كى لا يقال إنظروا إلى من يدعو الى الله ماذا يصنع !
دائما ما يقول ( إنت نفسك دعوة ولازم تكون قدوة ) . كان بارعا في أعمال التصميم والبرمجة .. يؤمن أن إتقانه لعمله في تصميم لوحة أو منشور هو جزء من دينه فكان يتقن تصميماته و يوصي إخوانه بأن يخلصوا في عملهم ويتقنوا صنعه .. فكتب في يومياته : ” إن الله ينظر لهذه اللوحة قبل زملائك فأحسن تعليقه “.
تميز في دراسته وحصل في الثانوية العامة على مجموع 410.5 من 410 وكان يسعى دائما لأن يكون نموذجا في علمه وثقافته ومهاراته .. وكان يردد دائما : ” واتقوا الله ويعلمكم الله ” .. فأيقن أنه من يتق الله ويحسن صلته به ويصدقه .. فإن الله سيعلمه
كتب في يومياته : اعداد النفس واصلاحها وتزكيتها يكون بالمجاهدة والمعاهدة والمرابطة وعاهد نفسه قائلا في مدونته : لازم أحقق الحاجات دى تحقيق السبق يوم القيامة _ حمل هم الدعوة_ صناعة رجال يحملون هم الدعوة وهم الدين.
حلمه تمثل في النهوض ببلده وإعلاء شأن دينه وأمته وكم تمنى ودعا أن يجعله الله سببا في تحرير المسجد الأقصى ونصرته كان يعشق القدس ويشتاق لترابها وأهلها المجاهدين ويعرف سير الشهداء وتضحياتهم .. يتغنى بأناشيد النصر والعزة وتحرير القدس .. والشهادة والجنة
ابتهاجه و فرحته لم تكن توصف حين علم أنه سيزور قطاع غزة ..حكى لكل أقرانه عن زيارته تلك انضمامه للحركة كان يحمل هم إخوانه المحاصرين .. دائم الدعاء لهم .. مهتما بأحوالهم .. متابعا ومشغولا بأخبارهم.
ما أن سمع بتدشين حركة أمناء الأقصى بالإسماعيلية حتى سارع بالمشاركة والالتحاق بهم وعرض خدماته واقتراحاته وهو عضو فى .. _ سينما النهضة _ حملة شباب بيحب الخير _ حركة أمناء الأقصى
عاش محمود حاملا لهم وطنه راجيا رفعته ونهضته .. وعلم أن رفعة وطنه تشمل رفع الظلم عن شعبه وأهله فكان دائم الاعتصام بميدان رابعة .. وكم كان ملازما للاعتصام لا يطيق الرحيل عنه وكتب في وصيته سبب الخروج الى الاعتصام برابعة العدوية :
” اللهم انك تعلم ان نزولي فيك ، ولا انوي ان اؤذي احد ، ولا اريد ما وصلت اليه بلادنا ، ولكنها الضرورة ، انت اعلم بالنيات وتحاسب عليها ، اغفر لي وارض عني وادخلني الجنة في عداد الشهداء ، يارب عصيتك لكنك كريم رحيم رحمن صبور ”
حين رأى رفقاءه يرتقون شهداء .. دعا الله أن يوفقه ليكون أهلا للشهادة .. وقد كان تقدم دون غيره ممن حوله .. لا يعرف التردد مكانا في قلبه ..
استشهاده
استشهد مقبلا غير مدبر استشهد رافضا لكل ظالم وطاغية .. يأبى المهانة أن تطاله أو أن تطال شعبه في صباح الاربعاء 14 أغسطس.
كان محمود مصليا للفجر حاضرا .. هادئ النفس مطمئنا وبعد أن سمع دوي الرصاص ورأى قنابل الغاز تنهال عليهم .. لم يرهب المشهد !
بل سارع نحو الاشتباك يدفع الأذى عن مكان الاعتصام ويمنع اقتحامه.
تقدم مهرولا بكاميرا هاتفه ليصور الحدث ويوثقه ويكون شاهدا على تلك الجرائم .. اندفع نحو الساتر الترابي ومعه قلة من رفقائه .. وبين أدخنة الغاز الكثيف .. اندفع ذلك المجند فوق الساتر ليضرب من خلفه بشكل همجي وعشوائي .. وأصيب الشهيد .. وما ان لامس جسده الأرض حتى اندفعت تلك الجرافة لتهدم ذلك الساتر الترابي وتدفن من يحتمي به حيا!
بعد ما يقارب الساعة .. وبعد أن هدأت الاشتباكات عند الساتر المهدوم .. اندفع رفقاء الشهيد يبحثون عنه تحت التراب .. وجدوه يرقد مطمئنا ساكنا .. يضيء وجهه بنور الشهادة .. حملوه إلى المستشفى التي أحرقت لاحقا .. ولم يعثروا على جثمانه حتى الآن !!
رحل عن دنيانا لتبقى روحه بيننا .. لتبقى كلماته الصادقة نبراسا لنا .. ليبقى سعيه الدؤوب وصدقه في الإصلاح ونفع غيره قدوة لنا .. رحل ولم يعثر على جثمانه بعد !
وتختتم شقيقته حديثها عنه قائلة : ” رحل ليُصلّى عليه في المكان الذي عشقه .. في المكان الذي لم يزره قط إلا بروحه .. صُلي عليه في المسجد الأقصى .. هي أرواح أبية خالدة .. آمنت أن الحياة لغاية أسمى من التصفيق للطغيان آمنت أنك حين تحيا صادقا مخلصا لقضية .. غايتك في نصرتها رضا ربك .. هو معنى أن تعيش لفكرة .. هو أن تعيش أبدا”
#رصد|#شخصية_اليوم| "مـــحمــــود سـعــــد"
طالب الفرقة الخامسة بكلية الطب البش...
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق